الشيخ المفيد

42

المقنعة

ولا يجوز لأحد أن يستقبل بفرجه قرصي الشمس والقمر في بول ولا غائط . وإذا أراد الاستبراء من البول فليصنع بمسح ( 1 ) تحت الأنثيين والقضيب على ( 2 ) ما وصفناه في باب الاستنجاء من الغائط ، ليخرج بقايا البول منه ، ثم ليغسل موضع خروجه منه . وأدنى ما يجزيه لطهارته من البول أن يغسل موضع خروجه بالماء بمثلي ما عليه منه ( 3 ) ، وفي الإسباغ للطهارة منه ( 4 ) ما زاد على ذلك من القدر إن شاء الله ( 5 ) . ومن أجنب فأراد الغسل فلا يدخل يده في الماء إذا كان في إناء حتى يغسلها ثلاثا . وإن كان وضوئه من الغائط فليغسلها قبل إدخالها فيه مرتين على ما ذكرناه ، ومن حدث البول يغسلها مرة واحدة قبل إدخالها الإناء ، وكذلك من حدث النوم ، فإن كان وضوئه من ماء كثير في غدير أو نهر فلا بأس أن يدخل يده من هذه الأحداث فيه وإن لم يغسلها ، ولو أدخلها من غير غسل على ما وصفناه في المياه المحصورة في الآنية لم يفسد ذلك الماء ، ولم يضر بطهارته منه إلا أنه يكون بذلك تاركا فضلا ، ومهملا سنة . فإن أدخل يده الماء وفيها نجاسة أفسده إن كان راكدا ( 6 ) قليلا ، ولم يجز له الطهارة منه ، وإن كان كرا وقدرة ألف رطل ( 7 ) ومائتا رطل بالعراقي لم يفسده وإن كان راكدا ، ولا يفسد الماء الجاري بذلك قليلا كان أو كثيرا . وليس على المتطهر من حدث النوم والريح استنجاء ، وإنما ذلك على المتغوط ، ومن بال فعليه غسل مخرج البول دون غيره ، وكذلك الجنب يغسل

--> ( 1 ) في ألف : " فليضع يده تحت " وفي ب : " فليصنع يمسح تحت الأنثيين " وفي ج : " فليضع يده ثم يمسح تحت " . ( 2 ) ليس " على " في ( ب ، د ، ه‍ ) وفي ز : " بما " . ( 3 ) ليس " منه " في ( ألف ، ج ) . ( 4 ) ليس " منه " في ج . ( 5 ) في ج : " إن شاء " . ( 6 ) في و ، ز " الماء " بدل " راكدا " . ( 7 ) ليس " رطل " في ( ج ) .